الخميس، 26 مارس 2009

الحادثه ......

عندما كان يسير فى الشارع الكبير ..... والرصيف يكاد يختفى من الزحام ... إختار طريقاً آخر .. أقل زحاماً ..... رغم كثرة السيارات السريعة ... التى تجتازه ... فجأة ... خطر له خاطر ... ماذا ... لو ... بكل بساطة ... صدمته سيارة من تلك التى تسير بسرعة جنونيه من حوله ... وهو لا يعرف أحداً .. فى تلك المدينة الكبيرة .... بدأ يتحسس جيبه الخلفى ... حيث تقبع ....... بطاقته الشخصية .... وكارنيه الكلية .... وبلا شعور ... صدرت منه آهة .. لقد نسى البطاقة والكارنيه ... فى البنطلون .. الآخر . الآن لا شئ يدل على شخصيته ..... ماذا لو طلب أحدهم ... ما يدل على شخصيته ..... أو حدث له مكروه ... وبدأ ينظر للسيارات حوله ... وهى تمرق فى سرعه جنونيه .. بنظرة كلها خوف ... وإرتياب .... وبدأت أطرافه ترتعش .... الرصيف ليس متسعاً ... والسائرون من حوله .. ليسوا بالكثرة .. أو الزحام .... التي تركه فى الشارع المجاور .. خطرت له فكرة .. إلتقط ... بقايا علبه سجائر .. كتب علي ظهرها الابيض ... اسمه وعنوانه ... وأيضا رقم بطاقته الشخصية ..... إطمئن بعض الشئ وضع الورقة في جيب القميص ... فى ثوان انطلقت احدي السيارات ... لتصعد فوق الرصيف .. الذى يسير عليه .. فجأة .... وجد نفسه يطير في الهواء .. قبل أن تلمسه السيارة ..... ويسقط فى مدخل احدي العمارات دارت به الدنيا .... بدأ يتنبه ..... وجد نفسه محاطاً ..... بجمع كبير من الناس ... وبعضهم يحاول هندمة ملابسه ..... وما علق بها من أتربه ....... ويطمئن عليه .. وهمس أحدهم وهو يربت عليه " انت إنكتب لك عمر جديد " .. وبدأ يحاول أن يستعيد ما حدث ... وهو يتمم ببعض آيات القرآن .... وبدأ يسير مرة أخرى والكل يهنئه علي سلامته .. ولم ينس هذه المره أن يخرج الورقة . ويطمئن عليها .. ويضعها مرة أخرى فى جبيبه ... وهو يسرع الخطي ........


 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق