عندما بدأت استكمال الاوراق .. وبعد أن عثرت .. على الموظف الذى سيتسلمها .... حاولت بعد عناء يوم كامل .. أن أبادله الابتسامة .. وبهدوء شديد ... أعطيته الاوراق .... بعد أن أعطاني إشارة وإيماءه برأسه ..... تفيد رضاه عن تسلم الاوراق منى .... وبدأ يقلب فيها باهتمام شديد ... وهو يحرك قلمه الاحمر ... بين السطور ... ثم فجأة .... توقف ... وأشر بعلامة ... هنا دمغه ... وهنا دمغه وبأطراف اصابعه ... وجدت الاوراق والدوسيه ..... قد سقط أمامى علي الارض ... إلتقطته ... ثم حاولت أن أستفسر منه عن المطلوب ... فأشار بأصابعه وقد أغمض عينيه ... وصمت .. وبدات رحلة البحث عن طابع دمغه .... واصطحبنى أحدهم ... الى شباك وسط زحام شديد .. مكتوب عليه بيع أورق الدمغه وقبل أن أسال ... بادرنى الموظف الجالس .... مفيش دمغه عاديه ...... وهمس أحدهم ...... هناك كشك خارج السور ....... عنده دمغه ...... وبعد أن هرولت لخارج المبنى الكبير ..... سألت عن الكشك ....... وطبعاً .... أعطانى الدمغه بعد أن حصل على حوالى 20% زيادة عن ثمنها الاصلى ... ولست وحدى فهناك زحام شديد ... وكلهم مضطرون .... وعندما أبديت دهشتى ..... همس أحدهم ..... أن صاحب الكشك ....... يقوم بشراء كل الدمغه ... من داخل المبنى فى المكان المخصص .... لبيع الدمغه ..... ثم يبيعها ..... لحسابه ... وحساب ... ثم صمت ... وهو يتلفت حوله .... ثم أخذ يتمتم .... أستغفر الله العظيم ... بلاش نتكلم فى السياسة ... وانصرف وهو يهرول بعيداً .... ويتلفت وراءه بين خطوه وأخرى .....
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق